صفاء القلوب ـ ونقاء المشاعرـ حسن الخلق وصفاء القلب
القلوب منبع المشاعر ومصدر العواطف ومحرك الأَخلاق وموجه التصرفات وإذا صلحت صلحت كل الأعمال والأخلاق كما في الصحيحين أن النبي محمد صلى الله عليه وسلّم قال:
(ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذ فسدت فسد الجسد كله ألاّ وهي القلب)
وفي مسند الإمامِ أحمد أن النبي محمد صلى الله عليه وسلّم قال:(لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه
إن تزكية النفوس هي إِحدى الغايات التي بعث لأجلها الرسل قال
تعالى:
{ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ }
الجمعة/2
وكَثيرًا ما تجد الآيات تصب معانيها على القلب.
أن الشجاعة والكرم والحب والعطف والشفقَة والإحسان والبر والتقوى والإيثار والأنس بالله واللذة بمناجاته والإيمان واليقين وكل أنواع الخير لا يمكن أن توجد إلاّ في القلوب الطاهرة الزكية ولا يمكن أن تسكن قلبا ملوثا بالغل والحسد والأنانية والأثرة وسوء الظن بالآخرين لذا كان من دعاء إبراهيم الخليل عليه السلام:
{وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } الشعراء/87 -89
وكان مِن دعاءِ نبينا محمد صلى الله عليه وسلّم :
(وأسألك قلبًا سليما)
ولذا كان الصالحون والأخيار أحرص ما يكونون على تفقد قلوبهم وإِصلاحها وتصفيتها ولقد علق الله تعالى فلاح العبد على زكاء نفسه فقال سبحانه بعد أن أقسم أحد عشر قسما
{ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا } الشمس/9ـ 10
♡إن القلوب السليمة والنفوس الزكية هي التي امتلأت بالتقوى والإيمان ففاضت بالخير والإحسان وانطبع صاحبها بكل خلق جميل وانطوت سريرته على الصفاء والنقاء وحب الخير للآخرين فهو من نفسه في راحة والناس منه في سلامة..
♡♡♡

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق